بيان أسباب لبس التمائم والحروز
**********
المستمع ع. ع من
الدمام يقول في سؤاله: متى تكون التمائم منافية لأصل التوحيد؟ ومتى تنافي كماله؟
التمائم، هي: ما يعلق على
الأولاد وغيرهم من الكتابات، والتعوذات، والحروز، والحجب، تسمى بأسماء يُتقى بها
العين والحسد، وغير ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلاَ أتَمَّ اللَّهُ لَهُ» ([1])، وقال صلى الله
عليه وسلم «إِنَّ الرُّقَى،
وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» ([2])، هذه هي التمائم،
فينهى عنها، لما فيها من تعلق القلب بغير الله عز وجل؛ ولأنه قد يعتقد أنها هي
التي تدفع عنه الشر وتجلب له الخير، فيكون هذا شركًا أكبر بالله عز وجل، لأنه لا
يدفع الشر ولا يأتي بالخير إلاَّ الله سبحانه وتعالى، ولهذا حذر منها النبي صلى
الله عليه وسلم
وتكون شركًا أصغر: إذا اعتقاد أن
الله هو الذي يدفع الشر، ويجلب الخير؛ لكن يُعتقد- أنها سبب لدفع الشر أو لجلب
الخير، وبهذا تكون شركًا أصغر؛ لأن هذه ليست سببًا مشروعًا لدفع الشر، أو جلب
الخير: وإنما هي منهي عنها.
هذه رسالة من الأخ
صالح، من منطقة تبوك بتول في سؤاله: أوصى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً فقال له:
«قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ» ([3])، ما الأمور التي
تعين على الاستقامة جزاكم الله خير الجزاء؟
الاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى مأمور بها، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ [هود: 112]، وقال تعالى:
([1]) أخرجه: أحمد رقم (17404).