×

 والثاني: عَلَيْك بِكَثْرَة التِّلاَوَة. وثالثًا: عَلَيْك بِإِتْقَان الْحِفْظ بِحَيْث لا تَنْتَقِل مَن آيَة إِلَى أُخْرَى، وَمَنّ سُورَة إِلَى أُخْرَى إلاَّ بَعْد إتْقَانِهَا وَثَبَاتَهَا فِي ذاكرتك.

امْرَأَة أُمَيَّة تَقْرَأ الْقُرْآن الْكَرِيم لَكِن مَع شَيْء مَن التَّغْيِير؛

وَذَلِك بِسَبَب جَهِلَهَا فَهَل تُؤَاخَذ عَلَى ذَلِك

**********

وَالِدَتِي أُمَيَّة لا تَقْرَأ ولا تُكْتَب، ولكنَّها وَالْحَمْد لِلَّه تَصُوم وَتُصَلِّي إلاَّ أَنَّهَا فِي قِرَاءَتَهَا فِي الصَّلاَة تَقْرَأ آيَات مَن الْقُرْآن الْكَرِيم بِشَيْء مَن التَّغْيِير بِسَبَب جَهِلَهَا، فَهَل يُعَدّ هَذَا تحريفًا فِي الْقُرْآن الْكَرِيم تَأْثَم عَلَيْه أَم لا تُؤَاخَذ عَلَى ذَلِك؟ وَقَد حَاوَلْت تَعْلِيمِهَا الْقِرَاءَة الصَّحِيحَة فَلَم أَسْتَطِع مَعَهَا.

والدتكم لا تُؤَاخَذ عَلَى ذَلِك إن شَاء الله؛ لأَنّ هَذَا هُو مُنْتَهَى مقدرتها، وَقَد جَاء فِي الْحَدِيث: أن «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ» ([1])([2]).

فَمَا دُمْت أَنَّك علَّمتها وَحَاوَلْت إقَامَة لِسَانِهَا فِي الْقِرَاءَة فَقَد فَعَلْت حسنًا. وَهْي حَاوَلْت أيضًا وَلِكِنِّهَا لَم تَسْتَطِع فَلا حَرَج عَلَيْهَا فِي ذَلِك إن شَاء الله، وَلَكِن عَلَيْهَا أن تُحَاوِل تَعْدِيل الْقِرَاءَة، إمَّا عَن طَرِيق التَّعْلِيم، وإما إسْمَاعِهَا السُّوَر الَّتِي تَحْفَظُهَا مَن أشرطة تسجيلات الْقُرْآن الْكَرِيم، أَو مَن مُقْرِئ تَحْضُر عِنْدَه - لعلَّها تَسْتَفِيد - وَالإِْنْسَان إِذَا حَاوَل أَعَانَه الله.

**********


([1])  أخرجه: البخاري رقم (4653)، مسلم رقم (798).

([2])  انظر مسلم بشرح النووي (6/ 84).