×

 تكون ساحرة، تتعامل مع الجن، وتستغيث بالجن، فلا يجوز الذهاب إليها، بل لا يجوز تركها في بلاد المسلمين، ولا بد من الإبلاغ عنها ولاة الأمور، ليضربوا على يدها هي وأمثالها، فلا يجوز الذهاب إليها، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ([1]).

حكم التصديق بوقوع السحر

**********

يقول السائل: هل المصدق بما يقوله الساحر كمن يأتي الساحر، وما معنى تصديقه؟ هل من ناحية وجوده حقيقة، أو هو من ناحية قدرة الساحر على معرفة الغيب، وقدرته على السحر؟

المراد بالتصديق الذي يعتبر ممنوعًا؛ تصديقه بأنه على حق، أو أنَّ عمله مباح، أو طيب، فالذي يستبيح السحر، ويعتقد أنه عمل طيب، وأنه صنعة مباحة، هذا هو الذي نريده في كلامنًا؛ أمَّا التصديق بوقوع السحر وأنه حقيقة؛ فهذا لا بد منه؛ لأن للسحر حقيقة، فمنه ما يقتل، ويمرِض، ويفرق بين المرء وزوجه، فهذا حقيقة، والواقع لا يصح إنكاره أبدًا، فهذا لا يدخل في الممنوع، يعني: التصديق بوقوعه، وأن فيه ضررًا؛ لأن الله أخبر عنه، وأخبر عن ضرره، فمن جحده وأنكره، كان مكذبًا لله عز وجل، ومنكرًا للسحر، بأنه ليس له حقيقة، وما أشبه ذلك، هذا يكون مكذبا لما جاء.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3904)، والترمذي رقم (135)، وأحمد رقم (10167).