وفي رواية: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ
مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» ([1])، وقال عليه الصلاة
والسلام: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي
وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا
بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ
الأُْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([2])، وفي رواية: «وَكُلُّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ» ([3]).
فالبدع ما أحدث في
الدين مما ليس منه، وليس عليه دلىل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،
فالمبتدع مردود عليه عمله، مهما كلف نفسه، وهو آثم فيه، وليس مأجورًا، فيجب اجتناب
البدع والمحدثات، وتعلم السنة والعمل بها، ففيها الكفاية، وفيها الخير، إن شاء
الله.
حكم قول بدعة حسنة
**********
يقول السائل: قرأت
في إحدى الكتب، بأن هناك سُّنَّة حسنة، وهناك بدعة حسنة، هل هذا صحيح؟
ليس هناك بدعة حسنة؛
البدع كلها ضلالة، قال صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ
كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» ([4]).
فالبدعة ضلالة، وليس في الضلال شيء حسن؛ فلا يصح مثل هذا الكلام، فالبدعُ كلها ممقوتة ومردودة.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (2697)، ومسلم رقم (1718).