لأن هذا لم يرد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن سلف هذه الأمة،
وإنما هو شيء مبتدع، لا في المسجد ولا في المقبرة ولا في غيرهما، وإنما يُدعى
للأموات بالمغفرة، إذا كانوا مسلمين، هذا الذي وردت به الأدلة؛ أمَّا قراءة القرآن
لأرواح الأموات، أو قراءة الفاتحة الأرواح الموتى؛ فهذا شيء محدث، وبدعة.
السائل «ص. ع» مقيم
في المملكة يقول: مات عندنا في قريتنا رجل، وجاء خبر وفاته بالنهار، ورأينا نساءًا
مسنات، يذهبن إلى بيته وهو مسجى بعد تكفينه وسط النساء وهن حوله، فسألنا النساء لم
تَقِفْنَ حوله؟ قلن: نتبارك به، فما حكم عملهن هذا؟ وهل له أصل في الشرع؟
لا أصل لهذا الفعل،
بل هو من البدع، ولا يجوز التبرك بأحد من المخلوقين، لا حجر؛ ولا شجر، ولا إنسان،
وإنما يتبرك بها جعله الله مباركًا، كالنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يجوز التبرك
بعرقه وريقه، وما انفصل من جسمه وشعره، عليه الصلاة والسلام، وأمَّا غيره فلا
يُتبرك به.
حكم الصلاة في
المقبرة
**********
السائل أ. ح من
الرياض يقول في سؤاله: ما حكم الصلاة في المقبرة، سواء كانت فريضة أو نافلة؟
لا تجوز الصلاة في المقبرة، ولا عند القبر، ولو كان قبرًا واحدًا؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ ولأن هذا وسيلة إلى الشرك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند القبور؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل فلا يصلي عندها لا فريضة ولا نافلة.