×

فهذا هو الكافر؛ والسحر كفر، فعلى هذا لا تصح الصلاة خلف الكافر؛ إلاَّ إذا تاب إلى الله سبحانه وتعالى وترك السحر، وتاب توبة صحيحة، وكذلك من يصدق بالسحر، فهو كافر والعياذ بالله. والحاصل: أن السحر من أكبر الكبائر بعد الشرك، وهو قرين الشرك؛ لأنه كفر بالله؛ كما ذكر الله ذلك في كتابه عز وجل، فالساحر والذي يصدق بالسحر، كلاهما سواء. وأمَّا قضية حلَ السحر بسحرٍ مثله، فالصحيح من قولي العلماء: أنه لا يجوز؛ لأن التداوي إنما يكون بالحلال والمباح، فلم يجعل الله شفاء المسلمين فيما حَرّم عليهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ([1]) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» ([2]) ومن أعظم المحرمات السحر، فلا يجوز التداوي به، ولا حل السحر به، وإنما السحر يحل بالأدوية المباحة، وبالآيات القرآنية، والأدعية المأثورة، هذا الذي يجوز حل السحر به؛ الأدعية المباحة، والأدوية، والآيات القرآنية، وفي هذا كفاية للمسلم.

يقول السائل: ما حكم سؤال الكهنة والعرافين والتطبب عندهم، وذلك بعد أن عجزنا عن العلاج بأحوال أخرى وطرق أخرى؟

لا يجوز الاستشفاء عند المشعوذين، والسحرة، والكهان، والمخرفين، والمنجمين؛ لأن هذا شرك بالله عز وجل، وتعاطي ما لا يجوز، والله لم يجعل شفاءنا فيها حرم علينا، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «تَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ([3])، فهذا من أعظم الحرام، الذهاب إلى


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3874)، والبيهقي رقم (19681).

([2])  أخرجه: الحاكم رقم (7509)، والطبراني في الكبير رقم (9716)، والبيهقي رقم (19680).

([3])  أخرجه: أبو داود رقم (3874)، والبيهقي رقم (19681).