السحرة والمشعوذين والدجالين، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أتَى كَاهِنًا، أوْ عَرَّافًا،
فَسَألَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى
مُحَمَّدٍ» ([1]). وفي صحيح مسلم: «مَنْ أتَى كَاهِنًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ
صَلاَةٌ أرْبَعِينَ يَوْمًا» ([2]).
وهذا فيه وعيد شديد،
هؤلاء ليس عندهم علاج، بل هؤلاء كذبة، يفسدون دينك، وعقيدتك، ويكذبون عليك، وربما
تبتلى فتنال شيئًا من الشفاء، ابتلاءً وامتحانًا. فالله جل وعلا ما أحوجنا إلى
الحرام، بل أغنانا بحلاله عن حرامه، كما في الحديث: «مَا أنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلاَّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ
عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ» ([3]).
السائل عاصم من
السودان يقول في سؤاله: ما حكم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين؟ وإذا ذهب الإنسان
إليهم هل يُحل ذلك بعقيدته؟
لا يجوز الذهاب إلى السحرة والمشعوذين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أتَى كَاهِنًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أرْبَعِينَ يَوْمًا» ([4])، وفي حديث آخر: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ([5])، والنبي صلى الله عليه وسلم؛ لما سئل عنهم، قال عليه الصلاة والسلام: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» ([6])، فلا يجوز الذهاب إليهم؛ لأنهم يفسدون العقيدة، ويشوشون على المسلمين، فيجب الابتعاد عنهم.
([1]) أخرجه: أحمد رقم (9536)، والحاكم رقم (15)، والبيهقي رقم (16496).