حكم الصلاة في المساجد الملاصقة للمقابر
**********
السائل من جمهورية
السودان يقول: في جهة محراب المسجد الذي نصلي فيه مقابر، ما حكم الصلاة في هذه
المساجد؟ وما حكم بناء المسجد إذا كان في جهة المحراب قبر؟
إذا كان القبر أو
القبور ملتصقة بالمسجد وليس بينهما فاصل؛ فلا تجوز الصلاة في هذا المسجد؛ لأنه صلى
الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند القبور، ونهى عن اتخاذ القبور مساجد: أي مصليات،
ونهى عن بناء المساجد على القبور، ولعن من فعل ذلك؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك،
وأمَّا إذا كانت المقابر مفصولة عن المسجد لأي جهة، كأن يكون بينهما شارع، أو
بينهما طريق، أو أرض فضاء، فلا بأس بذلك؛ لأن المسجد، معزول عن القبور، وبينهما
فاصل.
معنى التبرك
**********
أبو محمد، من مكة
يقول: ما التبرك المشروع، والتبرك الممنوع، وهل يجوز التبرك بالأماكن المقدسة؟
التبرك: طلب البركة،
والبركة إنما تطلب من الله سبحانه وتعالى، والتبرك يُشرع بأسماء الله وصفاته،
وبالرسول صلى الله عليه وسلم يوم أن كان حيًا، كالتبرك بعرقه، وبشعره، وبثيابه،
وما اتصل به صلى الله عليه وسلم، هذا مشروع، وأمَّا بعد موته فلا يتبرك بقبره، ولا
بحجرته، ولا بالآثار التي يقال إنها آثار الرسول، أو آثار الصالحين، لا يتبرك بها؛
لأن هذا من وسائل الشرك.