×

القبور، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» ([1]) هي الزيارة الشرعية.

النوع الثاني: الزيارة البدعية الشركية؛ وهي التي يقصد منها الزائر، التقرب إلى الأموات، ودعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والتبرك بتربتهم، وما أشبه ذلك، فهذه زيارة بدعية شركية؛ وإذا أخذ معه ذبيحة يذبحها تقربًا إلى الميت؛ فهذا شرك أكبر؛ لأن الذبح على وجه التقرب عبادة، ولا تكون العبادة إلاَّ الله، قال جل وعلا: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ [الكوثر: 2]، وقال سبحانه: ﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤ [الأنعام: 162- 164]؛ هذه زيارة بدعية شركية، والعياذ بالله، وهي التي يقوم بها الخرافيون وعباد القبور.

حكم أكل ذبيحة من يدعو الأموات

**********

يقول السائل: هل يجوز أن نأكل وأولادي من ذبيحة رجل دعانا وهو يدعو الأولياء والصالحين، ويتقرب إليهم؟

إذا تحقق ذلك، وتيقنتم أنه يدعو الأولياء والصالحين فهذا مشرك، والمشرك لا تحل ذبيحته، فلا تأكلوا منها، أمَّا مجرد الظن فالأصل السلامة، والحمد لله، تبنون على الظاهر.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3236)، والترمذي رقم (320)، وأحمد رقم (2030).