وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ
مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَشِرَارُ النَّاسِ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ
أحْيَاءً، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ» ([1]).
يقول السائل: ما هو
الضابط الذي نعرف من خلاله إذا كان دعاء غير الله شركًا؟
كل دعاء لغير الله؛
شرك أكبر، وذلك أن الدعاء أعظم أنواع العبادة، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ
لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ [الجن: 18]، وقال
تعالى: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ
ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ
رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [المؤمنون: 117]؛
فالدعاء لغير الله - والعياذ بالله - شرك أكبر.
حكم التوسل بذبح
القرابين وتوزيع
الأموال عند الأضرحة
**********
يقول السائل: ما حكم
زيارة القبور والتوسل بالأضرحة، وذبح القرابين وتوزيع الأموال للتوسل بها؟
زيارة القبور، تنقسم
إلى قسمين:
زيارة شرعية مأمور بها شرعًا، وفيها فضل، وهي زيارة القبور لأجل الاعتبار والاتعاظ بأحوال الأموات، ولأجل الدعاء للميت والسلام عليه، ونفع الميت بالدعاء، والاستغفار له، فهذه مشروعة، وقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآْخِرَةَ» ([2])، وهي مشروعة للرجال فقط، أمَّا النساء فلا يزرن
([1]) أخرجه: أحمد رقم (4342).