بأفضلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب،
وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم؛ لعلمهم أن هذا لا يجوز، وأن هذا خاص برسول الله صلى
الله عليه وسلم.
حكم الدعاء عند
الأضرحة
**********
يقول السائل: ما حكم
التردد لزيارة الأضرحة والدعاء عندها؟ وهل هذا يخل بعقيدة المسلم عندما يتردد على
هذه الأضرحة؟
لا شك أن التردد على
الأضرحة بقصد التبرك بأصحابها، والاستغاثة بهم، وطلب الحوائج منهم، عمل باطل، وشرك
أكبر -والعياذ بالله -، ودعاء لغير الله؛ وأمَّا زيارتها الشرعية، والدعاء
للأموات؛ لا لأجل الاستغاثة بهم، وإنما لأجل الدعاء لهم، فهذا مشروع، وقد أمر به
الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: «زُورُوا
الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالْمَوْتِ» ([1])، ولأنه صلى الله
عليه وسلم كان يزور القبور ويدعو للأموات، ويسلم عليهم هذه مشروعة، فرق بين
الزيارة المشروعة، والزيارة الممنوعة.
وأمَّا قوله: أنه يدعو عندها، أو يصلي عندها فهذا أيضًا محرم؛ لأنه وسيلة إلى الشرك؛ لأن الدعاء والصلاة، تكون في المساجد، وفي الأمكنة الخالية من القبور، وأمَّا القبور فلا يُدعى عندها، ولا يصلى عندها؛ لأن هذا وسيلة إلى الشرك، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم متخذي القبور مساجد، يعني يصلون عندها، وإن لم يُبْنَ عليها مسجد، فإذا بُني عليها مسجد؛ صار الأمر أشد وأخطر، وهذا من فعل اليهود والنصارى، قال صلى الله عليه وسلم: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ([2]).
([1]) أخرجه: مسلم رقم (976).