×

بيان الحكمة من منع النساء زيارة القبور

**********

السائل أ. ع من مكة يقول: ما الحكمة من عدم زيارة النساء للقبور؟

قالوا: لأن المرأة ضعيفة، وقد تتأثر وتجزع عندما ترى قبر قريبها، ابنها، أو أبيها، أو أخيها؛ فلا تملك نفسها، ربما يحصل منها نياحة، وأيضًا: قد يُخشى عليها من الفسقة؛ فإنها إذا زارت القبور، فإن الفسقة قد يعتدون عليها، أو يخدعونها، فمن أجل هذا لا تزور المرأة القبور.

يقول السائل: هل لزيارة القبور وقت محدد بالنسبة للرجال، وهل هناك وقت نهي عن زيارة القبور؟ وما الحكمة من تحريم زيارة النساء للقبور؟

ليس لزيارة القبور وقت محدد؛ وإنما حسب ما يتيسر للإنسان، فإنه يزورها في أي يوم تيسر له ذلك، وأمَّا زيارة النساء للقبور؛ فمحرمة؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» ([1])، والحكمة في ذلك والله أعلم؛ لضعف المرأة عن الصبر إذا رأت قريبها، فقد يأخذها الجزع، وتتسخط على قضاء الله وقدره، وأيضًا: المرأة عورة وفتنة، فإذا ذهبت إلى المقبرة وحدها يستغلها الأشرار، وتحصل مفاسد.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3236)، والترمذي رقم (320)، وأحمد رقم (2030).