الأخت السائلة من جمهورية
مصر العربية تقول في سؤالها: لماذا منعت المرأة من زيارة القبور؟ وهل وردت في ذلك
أحاديث؟
ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» ([1])، وفي رواية: «لَعَنَ اللَّهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» ([2])، فهذا الحديث بروايتيه، يدل على تحريم زيارة المرأة للقبور، ومنعها من ذلك، وأنها كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعلته، والحكمة في ذلك: أن المرأة ضعيفة؛ قليلة الصبر، وربما إذا رأت قبر قريبها، أو ابنها، أو أبيها، أو أمها يحدث لها الجزع والنياحة، المرأة عورة، وهي مطمع للفساق؛ فإذا خرجت للقبور، ربما أن الفساق يترصدون لها، وهذا وقع منه شيء كثير، مما يُروى ويذكر عن النساء اللاتي يزرن القبور، وأن الفجار يترصدون لهن هناك، وربما يقولون: إن المرأة إذا حملت في هذه الزيارة أن ولدها يكون صالحًا، وأنه يكون من الأولياء، كما يزينه شياطين الإنس والجن للنساء.
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (1056)، وابن ماجه رقم (1576)، وأحمد رقم (8670).