حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولعن من فعله، وهذا من فعل اليهود
والنصارى، ونحن منهيون عن التشبه بهم، هذا من ناحية، والناحية الثانية: أن هذا
وسيلة إلى الشرك، وكل ما كان وسيلة إلى الشرك؛ فهو ممنوع.
حكم الصلاة في مساجد
بداخلها قبور
**********
يقول السائل: تعودنا
في بلدنا الصلاة في المساجد إلى بها قبور، ولكننا نسمع أن هذا أمر مُحرَّمٌ، نرجو
التوضيح، حيث إن هذا منتشر لدينا؟
العبادات ليست من باب العادة، تعودتم عليها، هذا لا يصلح، ولا تجوز الصلاة عند القبور؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند القبور، وعن اتخاذ القبور مساجد؛ يعني: أنْ يصلي عندها، أو يبنى عليها؛ لأن هذا من وسائل الشرك، فهذا أمر لا يجوز وإن كان في بلدكم، أو اعتاد عليه الناس، فهذا لا يُسَوِّغُ هذا الأمر الخطير الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ولعن من فعله، قال صلى الله عليه وسلم: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ([1]) يعني: كانوا يصلون عندها، ويبنون عليها المساجد فلا يجوز هذا العمل؛ لأنه وسيلة من وسائل الشرك، ولا تصح الصلاة عند القبر، لا فريضة ولا نافلة؛ لأنها صلاة منهي عنها، والنهي يقتضي الفساد.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (435)، ومسلم رقم (531).