حكم بناء المساجد على القبور
**********
السائل أ. ص يقول:
في قريتنا مسجد، في جانبه قبر شيخ يستغاث به، هل يجوز إزالة هذا القبر المبني
بداخل المسجد وينقل من مكانه إلى ساحة المسجد الخارجية؟ وهذا القبر أيضًا فيه حجرة
تذبح فيه الذبائح من نذور وغيرها، فماذا علينا أن نفعل به، أرشدونا وفقكم الله؟
لقد حذر النبي صلى
الله عليه وسلم من بناء المساجد على القبور، واتخاذها معابد، وشدد في ذلك، غاية
التشديد والوعيد، فقال صلى الله عليه وسلم: «اشْتَدَّ
غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» ([1]).
وقال صلى الله عليه وسلم: «وَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» ([2]) وغير ذلك من الأحاديث الواردة في منع هذا العمل القبيح، الذي يؤل بالقبور أن تكون أوثانًا تعبد من دون الله، فتذبح لها القرابين، وتنذر لها النذور، كما ذكر السائل، فإن هذا من أفعال الجاهلية، وأفعال اليهود والنصارى، لأنبيائهم وصالحيهم، فهذا هو الذي أوقع الشرك في قوم نوح عليه السلام؛ لما غلوا في صالحيهم الأموات، فعبدوهم من دون الله، نسأل الله السلامة والعافية، وقد وقع ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأمة، فاتخذوا القبور مساجد في كثير من الآفاق، وبنيت عليها القباب، وطلبت منها الحوائج من دون الله، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم. أمَّا ما سأل عنه: هل ينبش القبر ويخرج من المسجد أم
([1]) أخرجه: مالك رقم (85)، وابن أبي شيبة رقم (7544).