لا. فالواجب على المسلمين أن ينظروا في هذا الأمر، إذا كان القبر سابقًا على
المسجد وبني المسجد على القبر بَعْدُ، فالواجب إزالة المسجد، وإبقاء القبر على ما
هو عليه، فإن الأحقية للقبر، والمسجد أسس على الشرك، وعلى معصية الله ورسوله، فيجب
هدمه.
وإذا كان العكس، وهو
أن المسجد بني أولاً على أساس شرعي، وعلى عقيدة سليمة، ثم دخل فيه القبر بعد ذلك؛
فالواجب نبش القبر وإخراجه من المسجد، ويعود المسجد إلى شرعيته، بالتخلص من هذا
الجرم العظيم. هذا ما يجب على المسلمين. وإذا كان لكم مقبرة فيدفن فيه الميت. وفق
الله الجميع لما يحبه ويرضاه، ووفق هذه الأمة إلى أن تطبق أحكام دينها، واتباع
رسولها صلى الله عليه وسلم.
حكم الصلاة في مسجد
أمامه قبر
**********
السائل: أ. س مصري
مقيم بالرياض يقول في سؤاله: إذا كان في جهة محراب المسجد مقبرة، وهذه المقبرة
مسورة، فما حكم الصلاة في هذا المسجد؟
إذا كان المسجد
مفصولاً عن المقبرة، بطريق، أو أرض فضاء، وليس متصلاً بجدار المقبرة، فلا بأس
بذلك؛ أمَّا إذا كان جدار المسجد بجانب المقبرة، ولا فاصل بينهما، فلا تجوز الصلاة
في هذا المسجد؛ لأنه مبني على القبور، ولا تجوز الصلاة إلى القبور.