حكم الوصية بالدفن في المساجد
**********
يقول السائل: إمام
الجامع الذي نصلي فيه أوصى إذا مات أن يقبروه أمام قبلة الجامع، فهل تصح هذه
الوصية؟
هذه وصية باطلة؛ لا
يجوز أن تنفذ، يجب أن يدفن هذا الشخص في المقبرة مع الناس، أمَّا الدفن في
المساجد، فهذا قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم، ولعن من فعل ذلك، وحذر أمته منه
وهو في سياق الموت عليه الصلاة والسلام، وأخبرهم بأنه من فعل اليهود والنصارى،
ولأنه وسيلة إلى الشرك بالله عز وجل؛ لأن إقامة المساجد عند القبور، ودفن الموتى
فيها، يجعل الناس يعتقدون أن أصحاب هذه القبور المدفونين في المساجد، ينفعون أو
يضرون، أو أن لهم خاصية يُتَقرب إليهم بالطاعات من دون الله عز وجل. فهذا من فعل
عبدة الأوثان، ومن فعل المشركين. فيجب على المسلمين أن يحذروا من هذه الظاهرة
الخطيرة، وأن تكون المساجد خالية من القبور، مؤسسة على التوحيد والعقيدة الصحيحة،
قال تعالى: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ
لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ [الجن: 18]؛ فيجب
أن تكون المساجد لله خالية من الشرك والمظاهر الشركية، وتؤدى فيها عبادة الله وحده
لا شريك له؛ هذا واجب المسلمين والله الموفق.
سؤال من المستمع م.
ع. م بالعراق يقول: في قريتنا رجل صالح عندما مات قام أهله بدفنه في المسجد الذي
نؤدي فيه الصلاة، والذي بناه هذا الرجل في حياته، ورفعوا القبر ما يقارب مترًا أو
أكثر، ثم بعد سنوات قام ابنه بهدم هذا المسجد الصغير وإعادة بنائه بمساحة أكبر من
الأول، وجعل القبر في غرفة منعزلة داخل المسجد،