×

أسألك بحق فلان، أو بجاه فلان، فهذا بدعة لا تصل إلى حد الشرك الأكبر، لكنها بدعة محرمة، وهي وسيلة إلى الشرك، وباب يوصل إلى الشرك، فالحاصل: أنه لا يجوز التوسل بالأموات، ولا بالغائبين، بأي نوع من أنواع التوسل، فإن كان يطلب منهم الحاجة، فهذا شرك أكبر، وإن كان يسأل الله بجاههم وبحقهم، فهذا بدعة محرمة، ووسيلة إلى الشرك.

أما قول السائل: أنه يكابر ويقول: أنا لا أدعوهم بل أدعو الله سبحانه وتعالى؛ بصلاحهم، وتقواهم، فهذا عين قول المشركين الأولين، كما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ [يونس: 18]، وكما قال الله عنهم، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِِ [الزُّمَر: 3].

والمشركون الأولون يعرفون أن هؤلاء الأموات لا يقدرون على الخَلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، ويعترفون أن هذا لله سبحانه وتعالى، وإنما يريدون من هؤلاء مجرد الشفاعة، ومجرد الوساطة، مثلما يتعلل به إخوانهم من المشركين اليوم.

**********