×

حكم طلب المدد من الأولياء والصالحين

**********

يقول السائل: هناك من يقع في التوسل بغير الله، ويطلب المدد من الأولياء والصالحين؛ في حين أنه يعبد الله بالقول ويصلي ويصوم، وإذا نهيناه عن ذلك، كابر وجادل وحاول أن يحرف معاني القرآن، ويقول: أنا لا أطلب من هؤلاء الرزق مباشرة أو النفع أو دفع الضر، ولكني أطلب من الله ببركتهم وصلاحهم وتقواهم، هل في هذا فرق بين من يطلب مباشرة وبين من يطلب من الله بواسطتهم؟ وهل هذا القائل على حق أم لا؟

التوسل بالأموات والغائبين؛ أمر محرم لا يجوز، لأن الميت والغائب لا يقدر أن يفعل شيئًا مما طُلب منه؛ ثم هذا يختلف حكمه باختلاف نوع التوسل، فإن كان المتوسل بالميت يتقرب إليه بشيء من العبادة: كالذبح، والنذر له، ودعائه، أو طلب المدد والحوائج منه؛ فهذا شرك أكبر، يُخرج من الملة - والعياذ بالله -؛ لأنه صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله، ومن عبد غير الله بأي نوع من أنواع العبادات؛ فقد أشرك بالله، وارتد عن دين الإسلام، وإن كان يصلي، ويصوم، ويحج، ويعمل ما يعمل؛ لأنه أبطل إسلامه بالنواقض التي ارتكبها، والعياذ بالله؛ فهو كالذي يتوضأ وَيُحْدِثُ، فإن الشرك ينقض الإسلام، ولو كان يصلي، ويصوم، ويحج؛ مادام أنه يتقرب إلى الأموات، والغائبين، والجن، والملائكة، بشيء من أنواع العبادة، ويذبح لهم، أو ينذر لهم، أو يهتف بأسمائهم فهذا شرك أكبر، أمَّا إذا كان التوسل بالميت أو بالغائب، بمعنى أنه يدعو الله ويقول مثلا: