×

حكم اتخاذ الوسطاء من الأولياء والصالحين

**********

ما حكم اتخاذ الوسطاء بين الله وبين عباده؛ كالأولياء والصالحين، هل هذا يخرج من دائرة الإسلام؟

هذا غير مشروع، اتخاذ الوسائط من المخلوقين بين العباد وبين الله، هذا العمل غير مشروع؛ فالواجب أن العباد يدعون الله مباشرة، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ [البقرة: 186]، فلا يجوز اتخاذ الوسائط من المخلوقين بينك وبين الله في إجابة الدعاء، فإن كان الأمر مقتصرًا في أنه يجعله وسائط في قبول الدعاء فهذا بدعة، وأمَّا إذا كان يصرف له شيئًا من العبادات؛ ليقربوه إلى الله فهذا شرك أكبر، كما قال تعالى: ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ [يونس: 18].

خطر الجهل وتقليد دعاة الضلال

**********

يقول السائل: مع انتشار العلم والعلماء، والدعاة إلى الله، لماذا يعتقد بعض الناس أن هناك وسطاء إلى الله عز وجل ومنْ خَلْقِهِ؟

هذا راجع، أولاً: إلى الجهل، جهل كثير من الناس.

ثانيًا: تقليد الناس بعضهم لبعض.

ثالثًا: دعاة الضلال الذين يروجون هذه الأمور، ويحثون عليها، وهؤلاء من دعاة الضلال، والعياذ بالله.