حكم الجمع بين محبة الأولاد
ومحبة الله تعالى
**********
يقول السائل: كيف
يكون الجمع بين محبة الوالد الأولاد ومحبته لله عز وجل ؟
لا تنافي بينهما، مع
اختلاف معناهما، فمحبة الله هي محبة العبادة، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ
بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ
لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ
عَلِيمٌ﴾ [المائدة: 54]، ويقول تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ
مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ
يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ﴾ [البقرة: 165].
فهذه محبة العبادة، وهي: المحبة التي يكون معها ذل وخضوع للمحبوب، وهذه لا تكون
إلاَّ لله سبحانه وتعالى، وهي أعظم أنواع العبادة، وأمَّا محبة الأولاد، ومحبة
الأكل والشرب، ومحبة الزوجة، والأصدقاء، ومحبة الوطن؛ فهذه محبة طبيعية. لا يؤاخذ
عليها الإنسان، ما لم يقدمها على محبة الله تعالى.
بيان الفرق بين
السيئة والخطيئة
**********
يقول السائل: ما هو
الفرق بين السيئة والخطيئة؟
لا فرق بينهما إلاَّ من ناحية الاسم فقط، السيئة هي الخطيئة، والمعصية أيضًا، كلها بمعنى واحد، لكنها تفاوت؛ فقد تكون كبيرة، أو تكون صغيرة.