×

للمسلم أن يتهاون بها، ومن تركها فقد كفر، كما دلت على ذلك الأحاديث والآيات القرآنية، سواء كان منكرا لوجوبها، أو متكاسلاً عن أدائها، مع الإقرار بوجوبها، وعلى الصحيح فإنه يكفربتركها؛ لأنه لم يقم دينه، ولم يحافظ على صلاته، ولكن من تاب إلى الله عز وجل توبة صحيحة، وحافظ على صلاته في مستقبل عمره، فإن الله يتوب عليه؛ لأن التوبة تجب ما قبلها، الله سبحان وتعالى يقول: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡ‍ٔٗا ٦٠ [مريم: 59-60]، فالتوبة تمحو ما قبلها إذا كانت توبة صحيحة، ولا يلزم من ترك الصلاة فيما مضى أن يقضي الصلوات التي فاتت، وإنما يلزمه أن يحافظ على صلاته فيما بقي من عمره، إلى أن يتوفاه الله؛ لأنه في فترة تركها ليس على دين، فإذا تاب إلى الله تعالى، دخل في الإسلام من جديد، ويحافظ على صلاته في مستقبله، ويتوب الله عليه إن شاء الله.

حكم قضاء الصلوات المفروضة

لمن تركها متعمدًا

**********

يقول السائل: خلال فترة شبابي كنت أصلي أحيانًا وأترك أحيانًا مع المحافظة على صلاة الجمعة، ولكني منذ ثلاث سنوات تقريبًا بدأت أحافظ على جميع الصلوات مع الندم الشديد على تفريطي سابقا، أقوم بالقضاء على ما فاتني، مثلاً: أصلي الفجرأربع ركعات، ركعتان فرضًا حالاً، وركعتان قضاء، وركعتي السُّنَّة، وهكذا في بقية الفروض، هل عملي هذا صحيح، أم يلزمني شيء آخر؟

أولاً: التكاسل عن الصلاة والتهاون بشأنها، أمر خطير