في الركوع والسجود، فتركك الصلاة في فترة المرض خطأ منك، إن كان عقلك ثابتًا وتفكيرك موجودًا، فإنك تصلي على حسب حالك، لا يكلف الله نفسًا إلاَّ وسعها، تصلي بحسب مقدرتك، ولو على جنب وتومئ برأسك في الركوع والسجود، وتكون موجها إلى القبلة، أو مستلقيًا ورجلاً إلى القبلة، وتكون مستقبلاً برأسك إلى القبلة، وتوم بالركوع والسجود، والحاصل: أن المريض لا يترك الصلاة ما دام عقله موجودة وتفكيره سليما، فإنه يصلي على حسب حاله، فتركك للصلاة وأنت تستطيع أن تصليها ولو على الصفة التي ذكرناها، تركك لها خطأ، ويجب عليك قضاؤها، وتقضيها يا حسب استطاعتك إن استطعت أن تقضيها متتالية جميعًا، فإنه جب ذلك، وإلا تقضيها على حسب ما تستطيع، وتوزعها مثلاً على الأيام، فتؤديها حتى تقضيها جميعًا، ولو في فترات تقضي في كل فترة ما يمكنك فإنه يجب عليك ذلك، أمَّا الصيام فإنه رخص للمريض أن يفطر، إذا كان الصيام يشق عليه، أو يضاعف عليه المرض، فإنه يفطر، ولكن يجب عليه القضاء؛ فيجب عليك أيضًا قضاء الصيام الذي تركته في فترة المرض، ويكون القضاء على حسب استطاعتك، إذا استطعت أن تقضيه متواليا قضيته، ويجوز لك أن تقضيه متفرقا على حسب استطاعتك، وما دام أنك الآن تصلي أداء، وتصوم أداء، فإنك باستطاعتك أن تقضي الصلاة، التي عليك قضاؤها، والصيام الذي عليك قضاؤه، ويكون ذلك على حسب استطاعتك، والصفة التي لا تشق عليك مستقبلاً، والله تعالى أعلم.