×

بيان تفسير قوله تعالى:

﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ [الماعون: 4]

**********

يقول السائل س. أ. ك مصري الجنسية ويعمل بالعراق ما تفسير قوله تعالى: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧ [الماعون: 4-7] ؟

ويل: كلمة عذاب وتهديد، ووعيد شديد، وقيل: إنه واد في جهنم: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧ [الماعون: 4-7]، أي: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، مثل أن يصلي الفجر بعدما تطلع الشمس، ويصلي الظهر في وقت العصر، والعصر في وقت المغرب وهكذا، فالذي يخرج الصلاة عن وقتها، هذا يعتبر ساهيا عنها، ومضيعا لها، كما في الآية الأخرى: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ [مريم: 59]، فإضاعة الصلاة والسهو عنها، اللذين ورد الوعيد عليهما في الآيتين الكريمتين، هو إخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا [النساء: 103]، أي: مفروضة في أوقاتها، لا يجوز إخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي، وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧ [الماعون: 6-7]، يعني يراؤون الناس بأعمالهم، يريدون الناس، يؤدون أعمالاً صالحة، لا يريدون بها وجه الله، وإنما يريدون الناس، كالذي يتصدق من أجل أن يمدحه الناس، أو يصلي، أو يطلب العلم، أو أي عبادة من العبادات، لا رغبة في