الطاعة والثواب، ولكن: لكي يمدحه الناس، ويثنوا عليه، فهذا هو عُيِّن
الرياء، وهذا يحبط العمل، كما قال الله سبحانه وتعالى : ﴿قُلۡ
إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ
إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا
صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ [الكهف: 110]، وقال
النبي صلى الله عليه وسلم : «أَخْوَفَ مَا
أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَْصْغَرُ» ([1])، فسئل عنه، فقال:
الرياء، وهو شرك أصغر، فهو خطر شديد من صفات المنافقين؛ لأنهم كما قال الله تعالى:
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ
قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا
قَلِيلٗا﴾ [النساء: 142]، فالرياء داء خطير، ومرض وبيل، والواجب
على المسلم أن يخلص عمله لله عز وجل، ولا يقصد من عمله رياء ولا سمعة؛ وأمَّا
الذين يمنعون الماعون، فالمراد بالماعون: العارية؛ لأن بذل العارية للمحتاجين من
الطاعة والإحسان، يثاب عليها الإنسان، فالذي يمنع العارية عن المحتاج وهو لا ضرر
عليه في بذلها، يعتبر عليه هذا الوعيد العظيم، وفسر الماعون: بأنه يشمل أشياء مثل،
القدر والفأس والدلو، وكل ما يحتاجه الناس لأمورهم التي يضطرون إليها، فبذل
العارية للمحتاجين إذا لم يترتب على ذلك ضرر بالمعير، وهو في غنى عنها، فإن بذلها
من الطاعة، ومنعها من المتوعد عليه في هذه الآية الكريمة.
تقول السائلة ل. س. ل من الدمام: إنها امرأة متزوجة، وكانت قبل الزواج لا تصلي، وأيضًا حصل بينها وبين زوجها معاشرة في نهار رمضان لأول سنة تزوجت فيها عدة مرات جهلا منها بالحكم، والآن بعد ما تابت إلى الله وقد أصبحت مواظبة على صلوات
([1]) أخرجه: أحمد رقم (23630)، والبيهقي في الشعب رقم (6412).