×

 المفروضة والسنن، وكذلك على الصوم الواجب والتطوع، تسأل عن تركها للصلاة وعن معاشرتها في نهار رمضان جهلا، ماذا يجب عليها أن تفعله؟ وهل تلزمها كفارة عن كل مرة أو عن الجميع كفارة واحدة لأنها في شهر واحد؟ وزوجها هل يلزمه مثلها أم لا؟ وإذا كان يلزمه مع جهله بالحكم، فما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِ‍َٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ [الأنعام: 54] ؟

أمَّا بالنسبة لما حصل من ترك الصلاة قبل زواجها، فهذا أمر خطير وأمر شنيع؛ لأن ترك الصلاة متعمدًا يعتبر ردة عن دين الإسلام، على الصحيح من قولي العلماء، وإن لم تجحد وجوبها، فعليها حيال ذلك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى توبة صحيحة، وأن تحافظ على صلواتها مدة حياتها، وبذلك يكفر الله عنها ما مضى، أمَّا بالنسبة لما حصل لها مع زوجها من العشرة في نهار رمضان، إن كانت تقصد بذلك الوطء في نهار رمضان، فهذا أمر محرم، فإنه سبحانه وتعالى نهى عن ذلك، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ [البقرة: 187]، فالصيام يمنع وطء الزوج لزوجته، وإذا وقع ذلك فإنه يكون عليه وعليها الكفارة، وهي ما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح؛ أنها عتق رقبة، فإن لم يجد