×

قصدها الخير، فإن هذا ليس لزوجها أن يمنعها ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» ([1])، إلاَّ إذا كان منها مخالفة للآداب الشرعية، ولاحظ عليها زوجها ذلك، فله أن يمنعها، إذا أساءت المرأة الأدب الشرعي في خروجها، فلزوجها أو وليها منعها من ذلك، كما قالت عائشة رضي الله عنها : لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المساجد، كما منع إسماعيل نساءه، أو كما قالت، ما ذلك إلاَّ أن المرأة إذا أساءت الأدب الشرعي، ولم تلتزم الستر ولا الاحتشام، فإنها تمنع من المساجد، وتمنع أيضًا من غير المساجد، وتجبر على البقاء في البيت، خشية عليها وصيانة لها، كذلك إذا كان في خروجها مضرة لأولادها، بأن كان لها أولاد صغار تحتاج إلى البقاء معهم ومراقبتهم، فهذا أيضًا مما يسوغ للزوج أن يمنعها من الخروج. والله تعالى أعلم.

 

حكم مواظبة المرأة على صلاة الجماعة

 في المسجد

**********

تقول السائلة: هل يجوز للمرأة أن تواظب على صلاة الجماعة في المسجد، وهل يحق لزوجها منعها من ذلك؟

يباح للمرأة الخروج للصلاة في المسجد، ولكن صلاتها في بيتها أفضل لها؛ لأن صلاتها في بيتها سترة لها، وأمان لها من التعرض للفتنة منها، أو بها، كما قال صلى الله عليه وسلم : «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» ([2])، وإذا خرجت للصلاة في المسجد لا تمنع من ذلك، وكونها تبقى في بيتها وتصلي أفضل من خروجها للمسجد، ولكن إذا خرجت للمسجد، فإنه


([1])  أخرجه: البخاري رقم (900)، ومسلم رقم (442).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (900)، ومسلم رقم (442).