لا بد من الالتزام بالآداب الشرعية، بأن تجتنب الطيب وأن تجتنب لباس
الزينة، وأن تجتنب لباس الحلي، إظهار الحلي، وأن تجتنب إبداء شيء من جسمها بأن
تخرج وجهها، وكفيها وقدميها، وتستر نفسها عن الرجال، وإذا التزمت بهذا، فإنها يباح
لها الخروج للصلاة في المسجد، وأن تكون في المسجد أيضًا منعزلة عن الرجال، لا تكون
في صف الرجال، أو تخالط الرجال، وإنما تكون في مؤخرة المسجد، إن كان معها النساء
يصلين جميعًا، أو تصف وحدها خلف الرجال، إذا التزمت بهذه الآداب الشرعية، أمَّا
إذا لم تلتزم فإن زوجها يمنعها من ذلك.
حكم المداومة على
القنوت في صلاة الفجر
**********
يقول السائل: أسمع
كثيرًا من الأئمة وخاصة المتمسكين منهم بالمذهب الشافعي، لهم دعاء راتب ثابت بعد
الركوع في الثانية من الفجر، فهل لهذا الدعاء في هذا الوقت دليل من السُّنَّة؟
الشافعية يقتون في
صلاة الفجر، بعد قيامهم من الركوع في الركعة الثانية، ولكن الجمهور على خلاف ذلك؛
الجمهور لا يرون القنوت في صلاة الفجر، وإنما يرون القنوت في الصلوات المفروضة عند
النوازل، إذا حصل بالمسلمين نازلة فإنهم يقنتون، ويرون القنوت اقتداء بالنبي صلى
الله عليه وسلم أنه كان يقنت في النوازل، أمَّا في غير النوازل، فلم يثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم بطريق صحيح، أنه داوم على القنوت في صلاةالفجر، بل اعتبره بعض
الصحابة مبتدعا ومحدثا، لما سُئل عنه، فقال: إنه أمر محدث، وهذا دليل على أن
القنوت والملازمة على القنوت في صلاة الفجر بدعة، وأنه ليس من سنة النبي صلى الله
عليه وسلم، وإنما سنته أنه كان يقنت في الفرائض، عند النوازل فقط.