حُكْم الصَّف الَّذِي يَقْطَعُه الْمِنْبَر، وَهَل
يُعتبَرُ فِي هَذِه
الْحَالَة صفًّا واحدًا؟
**********
إِذَا كَان الصَّفُّ
الأوَّل مِن المصلِّين فِي الْمَسْجِد يفصلُه عَن بعضِه مِنْبَر الْخَطِيب، فَهَل
يُعْتَبَر صفًّا أوَّلاً فِي الصَّلاَة؟
الصَّفُّ الأوَّل
هُو الَّذِي يَلِي الإمام، فَإِذَا كَان هَذَا الصَّفّ الَّذِي يفصلُهُ الْمِنْبَر
هُو الَّذي يَلِي الإمام؛ فَهَذَا الصَّفُّ الأوَّلُ عَلَى كَلّ حالٍ، والصفُّ
الثَّاني مَا بَعْده، وهكذا حَتَّى تَنْتَهِي الصُّفُوف، لَكِن يَنْبَغِي إِذَا
كَان الْمَسْجِد واسعًا أن يَتَأَخَّر الإمام حَتَّى يَكُون الصَّفُّ الَّذِي
خَلْفَه متَّصلاً بعضه بِبَعْض غَيْر مَفْصُول بِالْمِنْبَر؛ لأنَّ الصَّحابة رضي
الله عنهم كانوا يتَّقون الصفَّ بَيْن السَّوَارِي أَي بينَ الأعمِدَةِ؛ لأنَّها
تقطعُ الصَّفَّ. فأمَّا إِذَا لَم يُمْكِن، كأنْ كَان العددُ كثيرًا ولا بُدَّ مِن
تقدُّم الإمام؛ فَحِينَئِذ يَكُون قَطع الصفِّ بالمِنبر لِحَاجَة ولا بَأْس بِه.
حُكْم الصَّلاَة
وَالرَّجُل حَاسِرًا رَأْسَه
**********
مَا حُكْم الصَّلاَة
وَالرَّجُل حَاسِرًا رَأْسَه؟
صَلاَة الرَّجُل وَهْو حَاسِرًا رَأْسَه أَي كَاشِفًا رَأْسَه لا بَأْس بِهَا؛ لأنَّ سَتْر الرَّأْس لَيْس بِوَاجِب، لَكِن إِذَا كَان الإِْنْسَان فِي بَلَد مِن عَادَتِهِم أن يستُروا رؤوسهم وَهْم يَرَوْن ذَلِك مَن كَمَال الزِّينَة، فَإِن الأَْفْضَل لِلإِْنْسَان أن يَسْتُر رَأْسَه بِاللِّبَاس الَّذِي يَعْتَادُه النَّاس؛ لِعُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ﴾ [الأعراف: 31].