×

 فَنَحْن هُنَا فِي بِلاَدِنَا فِي الْمَمْلَكَة الْعَرَبِيَّة السعودية نعتاد سَتْر الرَّأْس بالطاقية والغُتْرة، وَعَلَيْه فَيَكُون سَتْر رؤوسنا بِذَلِك أَفْضَل مَن كَشْفُهَا؛ لأنَّ هَذَا مِن تَمَام الزِّينَة الَّتِي أَمَر الله تَعَالَى بِأَخْذِهَا فِي قَوْله: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ [الأعراف: 31].

حُكْم الصَّلاَة قَبْل الْمَغْرِب بَيْن

الأَْذَان وَالإِْقَامَة

**********

مَا حُكْم الصَّلاَة قَبْل الْمَغْرِب بَيْن الأَْذَان وَالإِْقَامَة؟

الصَّلاَة الَّتِي قَبْل الْمَغْرِب بَيْن الأَْذَان وَالإِْقَامَة سُنَّة أَمر بِهَا النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام ثَلاَث مَرَّات، فَقَال: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ» ([1]).

لَكِنَّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» ([2]). كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. فَصَلاَة رَكْعَتَيْن قَبْل الْمَغْرِب بَيْن الأَْذَان وَالإِْقَامَة سنَّة لكنَّها لَيْسَت رَاتِبَة، فَلا يَنْبَغِي الْمُحَافَظَة عَلَيْهَا دائمًا؛ لأنَّه لَو حَافِظ عَلَيْهَا دائمًا لَكَانَت رَاتِبَة، بِخِلاَف الرَّكْعَتَيْن بَعْدَهَا فإنَّها رَاتِبَة، وتُسَنُّ الْمُحَافَظَة عَلَيْهَا إلاَّ فِي السَّفَر، فإنَّ الْمُسَافِر لا يُسَنُّ لَه أن يأتيَ بِرَاتِبَة الظُّهْر أَو الْمَغْرِب أَو الْعِشَاء.

بَل إِنَّ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قَال: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ» ([3]). أَي بَيْن كَلّ أَذَان وَإِقَامَة صَلاَة؛ أَي: صَلاَة نَافِلَة لكنَّها فِي الْفَجْر وَالظُّهْر رَاتِبَة، وفي الْعَصْر وَالْمُغْرِب وَالْعَشَاء غَيْر رَاتِبَة.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (1128).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (1128).

([3])  أخرجه: البخاري رقم (598)، ومسلم رقم (838).