حُكْم مَن يَمْنَع الموظَّف مِن الصَّلاة
فِي الْمَسْجِد
**********
مَا حُكْم الشَّرْع
- فِي نظرِكم - فِيمَن يَمْنَعُون السائقين الَّذِين يَشْتَغِلُون عِنْدَهُم فِي
الْبُيُوت من الصَّلاة فِي الْمَسَاجِد، وَيَأْمُرُونَهُم بِالصَّلاَة فِي
الْبُيُوت، ولا يَسْمَحُونَ لَهُم بِالْخُرُوج إلاَّ إِذَا كانوا يُرِيدُون أن
يَخْرُجُوا هُم «أَي أَهْل الْبَيْت»؟
الَّذِي يَنْبَغِي
لِهَؤُلاَء الْقَوْم الَّذِين عِنْدَهُم عُمَّال يَعْمَلُون عِنْدَهُم أن
يُمَكِّنُوهُم مَن صَلاَة الْجَمَاعَة لَما فِي ذَلِك مَن الأَْجْر، وَالْخَيْر
الْكَثِير، لأَنّ هَذَا مَن بَاب التَّعَاوُن عَلَى البرِّ والتَّقوى وَقَد قَال
الله تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ
عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ [المائدة: 2]. ولا
يحلُّ لَهُم أَنْ يَمْنَعُوهُم مِن صَلاَة الْجَمَاعَة؛ لأنَّ صلاةَ الْجَمَاعَة
واجبٌ شرعِيٌّ، وَالْوَاجِب الشَّرْعِيّ مُسْتَثْنًى مَن زَمَن الْعَمَل عِنْد
الْمُسْلِمِين؛ لأنَّ طَاعَة الله وَرَسُولِه مقدَّمَةٌ عَلَى طَاعَة الْبَشَر،
ولكنْ إِذَا مُنِعَ هَذَا الْعَامِل مِنَ الصَّلاة جَمَاعَة وَلَم يكنْ لَه
مندوحةٌ عَن هَذَا الْعَمَل، فإنَّه يُعْذَرُ بِهَذِه الحالِ؛ لأنَّه ممنوعٌ
مِنْهَا بِغَيْر اخْتِيَارِه، ولو تَرَك الْعَمَل لتضرَّرَ بِذَلِك.
حُكْم وَضَع الْيَد
الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْد
الْقِيَام مِن
الرُّكُوع
**********
بَعْض المصلِّين
يَضَع يدَه الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى بَعْد الْقِيَام مَن الرُّكُوع فِي
الصَّلاَة، فَمَا صحَّة ذَلِك؟
إِنَّ وَضَع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الْقِيَام بَعْد الرُّكُوع سُنَّةٌ، كَمَا دلَّ ذَلِك حَدِيث سَهْل بن سَعْد الَّذِي رَوَاه الْبُخَارِيّ فِي