صَحِيحِه، قَال: «كَانَ النَّاسُ
يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى
فِي الصَّلاَةِ» ([1]).
فَإِذَا تأمَّلت هَذَا
الْحَدِيث، وَهْو أنَّ النَّاس مَأْمُورُون بِوَضْع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى
الْيُسْرَى فِي الصَّلاَة تَبَيَّن لَك أنَّ الْقِيَام بَعْد الرُّكُوع يُشْرَعُ
فِيْه هَذَا الْفِعْل، وَهْو وَضَع الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي
الصَّلاة، لأنَّ الْحَدِيث عامٌّ يَخْرُج مِنْه الرُّكوع لأنَّ الْيَدَيْن عَلَى
الرُّكْبَتَيْن، وَيَخْرُج مِنْه السُّجُود لأنَّ الْيَدَيْن عَلَى الأَرْض،
وَيَخْرُج مِنْه الْجُلُوس لأنَّ الْيَدَيْن عَلَى الفخِذين أَو الرُّكْبَتَيْن،
وَيَبْقَى مَا عَدَا ذَلِك وَهْو الْقِيَام قَبْل الرُّكوع، وَالْقِيَام بَعْد
الرُّكُوع تَكُون الْيُمْنَى فِيْه مَوْضُوعَة عَلَى الذِّراع الْيُسْرَى كَمَا
فِي الْحَدِيث.
واليد الْيُمْنَى
توضَع عَلَى الْيُسْرَى إمَّا عَلَى الذِّراع، وإمَّا عَلَى الرُّسْغِ - المِفصل -
الَّذِي بَيْن الكفِّ وَبَيْن الذِّراع، وَالأَْفْضَل أنْ تَكُون عَلَى الصَّدرِ
لأنَّ حَدِيث ابْن سَعْد هُو أَحْسَن مَا رُوي فِي ذَلِك، وَإِنْ كَان فِيْه مقالٌ
لأَِهْل الْعِلْم لكنَّه أَحْسَن مَا رُوى فِي هَذَا الْمَوْضُوع.
هَل الْغَفْلَة
تُبطل الْوُضُوء
**********
هَل الْغَفْلَة
تَبْطُل الْوُضُوء؟ وَهَل يَجِب فِي هَذِه الْحَالَة أن يتوضَّأ الْمُسْلِم وضوءًا
كاملاً؟
لا أَدْرِي مَاذَا يُرِيد بِالْغَفْلَة، هَل يُرِيد بِهَا النَّوم؟ فَإِن كَان يُرِيد النَّوْم، فَإِن النَّوم نَاقَض لِلْوُضُوء بِشَرْط أن يَكُون عميقًا، وَعَلاَمَة الْعَمِيق أن يَكُون النَّائم لا يُحِسُّ بِنَفْسِه لَو أَحْدَث، فَإِذَا نَام الإِْنْسَان هَذِه النَّوْمَة فَإِن عَلَيْه أَنْ يتوضَّأ؛ لِحَدِيث صَفْوَان بن عَسَّال رضي الله عنه قَال:
([1]) أخرجه: البخاري رقم (707).