هَذِه الْفَضَلاَت إِذَا
بَقِيَت فَقَد يَتَوَلَّد مِنْهَا عُفُونَة وَيَحْصُل مِنْهَا مَرَض الأَْسْنَان
واللَّثة.
فَاَلَّذِي
يَنْبَغِي لِلإِْنْسَان إِذَا فرَغ مِن طعامه أَنْ يُخلِّلَ أسنانَه حتَّى يَزُول
مَا علِقَ بِهَا مِن أَثَر الطَّعَام، وَأَن يتَسَوَّكَ أيضًا لأنَّ الطَّعام
يُغَيّر الفم، وَقَد قَال النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام فِي السِّواك: «إنَّه مطهَرةٌ للفَمِ مَرْضَاة للرَّبِّ»،
وهذا يدلُّ عَلَى أنَّه كَلَّمَا احْتَاج الفمُ إِلَى تَطْهِير، فإنَّه يَطْهُرُ
بالسِّواكِ.
حُكْم الْوُضُوء
بَعْد كَلّ حَدَث وَالاِسْتِمْرَار
عَلَى الطَّهَارَة
**********
مَا الْفَضْل
الَّذِي يَنَالُه الْمُسْلِم إِذَا اسْتَمَرّ عَلَى الْوُضُوء بَعْد كلِّ حَدَث؟
الْفَضْل الَّذِي
يَنَالُه الْمُسْلِم إِذَا اسْتَمَرّ عَلَى الْوُضُوء بَعْد كَلّ حَدَث أَنَّه
يَبْقَى طاهرًا وَالْمُحَافَظَة عَلَى الطُّهْر، وَالْبَقَاء عَلَيْه مَن
الأَْعْمَال الصَّالِحَة، ولأنه رُبَّمَا يَذْكُر الله سبحانه وتعالى فِي
أَحْوَالِه كلِّها، فَيَكُون ذِكره لِلَّه تَعَالَى عَلَى طُهْرٍ؛ ولأنَّه لَو
حَصَل لَه صَلاَة فِي مَكَان لَيْس فِيْه مَاء يسهُل الْوُضُوء مِنْه، فَيَكُون
مستعدًا لِهَذِه الصَّلاَة.
الْمُهِمّ أنَّ بَقَاء
الإِْنْسَان عَلَى طَهَارَة دائمًا فِيْه فَوَائِد كَثِيرَة.
حُكْم لُعَاب
الإِْنْسَان
**********
مَا حُكْم اللُّعاب
الَّذِي يَخْرُج مِن الشَّخْص أَثْنَاء النَّوْم؟ هَل هَذَا السَّائِل يَخْرُج مَن
الْفَم أَم مِن الْمَعِدَة؟ وَإِذَا حَكَمْنَا بِأَنَّه نجِس فَكَيْف يُمْكِن
الْحَذَر مِنْه؟
اللُّعَاب الَّذِي يَخْرُج مَن النَّائِم أَثْنَاء نَوْمِه طَاهِر وَلِيس