يقول السائل: ما رأي فضيلتكم فيمن يقيم ثلاثة أيام
التلاوة القرآن في المسجد، بعد دفن الميت؟
هذا بدعة منكرة، ولا
يجوز هذا، بل يدعو للميت، ويستغفر اله، ويتصدق عنه هذا الذي ورد، أمَّا قراءة
القرآن عن الميت فهذا لا دليل عليه، وكذلك كونه في المسجد، وكونه محددة بأيام
معينة كما ذكر السائل، كل هذا لا أصل له.
حُكْم الصَّلاَة
عَلَى الْمَيِّت فِي الْمَقْبَرَة
**********
وُجِدْت فِي كُتَّاب
«الرَّوْض الْمُرَبَّع» لِلإِْمَام أَحْمَد بن حَنْبَل أن سَبْعَة أَمَاكِن لا
تَجُوز فِيهَا الصَّلاَة، وَمَنّ هَذِه الأَْمَاكِن الْمَقْبَرَة، وعندنا فِي
بَلَدِنَا يُصَلُّون عَلَى الْمَيِّت فِي الْمَقْبَرَة قَبْل الدَّفْن. فَمَا
حُكْم ذَلِك؟
إن السَّائِل
يَقُوْل: وُجِدْت فِي «الرَّوْض
الْمُرَبَّع» لِلإِْمَام أَحْمَد بن حَنْبَل وَالْكِتَاب الْمَذْكُور لَيْس
لِلإِْمَام أَحْمَد بن حَنْبَل لَكِنَّه لأَِحَد الْمُنْتَسِبِين لأَِحْمَد بن
حَنْبَل وَهْو مَنْصُور بن يُونُس الْبُهُوتِيّ شَرْح عَلَيْه زَاد الْمُسْتَقْنِع
لِلشَّيْخ مُوسَى بن سَالِم الْحَجَّاوِيّ.
وَالْكِتَاب الْمَذْكُور وَأَصْلِه كلاهما عَلَى الْمَشْهُور مَن مَذْهَب الإمام أَحْمَد بن حَنْبَل عِنْد الْمُتَأَخِّرِين مَن أَصْحَابِه، وَمَنّ الْمَوَاضِع الَّتِي ذَكَر أن الصَّلاَة لا تَصِحّ فِيهَا الْمَقْبَرَة، وَهْي مَدْفِن الْمَوْتَى، وَقَد وَرَدّ فِي ذَلِك حَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَخْرَجَه التِّرْمِذِيّ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال: «الأَْرْضُ