×

حُكْم لَبِس الثَّوْب الأَْسْوَد عَلَى المتوفي

وَخَاصَّة إِذَا كَان عَلَى الزَّوْج

**********

هَل يَجُوز لَبِس الثَّوْب الأَْسْوَد عَلَى المتوفي وَخَاصَّة إِذَا كَان عَلَى الزَّوْج؟

لَبِس السَّوَاد عِنْد الْمَصَائِب شِعَار بَاطِل لا أَصْل لَه؟ وَالإِْنْسَان عِنْد الْمُصِيبَة يَنْبَغِي أن يَفْعَل مَا جَاء بِه الشَّرْع فَيَقُول: إنَّا لِلَّه وإنا إلَيْه رَاجِعُون، اللهمَّ أؤجرني فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُف لِي خيرًا مِنْهَا.

لأنَّه إِذَا قَال ذَلِك بِإِيمَان وَاحْتِسَاب فَإِن الله سبحانه وتعالى يَأْجُرُه عَلَى ذَلِك ويبدلُه بِخَيْر مِنْهَا، وَقَد جَرَى هَذَا لأُِمّ سَلَمَة رضي الله عنها حِين مَات أَبُو سَلَمَة رضي الله عنه زَوْجِهَا وَابْن عَمِّهَا، وكان مَن أَحَبّ النَّاس إِلَيْهَا، فَقَالَت هَذَا، قالت: وَكُنْت أَقُول فِي نَفْسِي مَن خَيْر مَن أَبِي سَلَمَة؟ فَلَما انْتَهَت عِدَّتِهَا خَطَبَهَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَكَان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيرًا مَن أَبِي سَلَمَة لَهَا، وهكذا كَلّ مَن قَال ذَلِك إيمانًا واحتسابًا، فَإِن الله تَعَالَى يَأْجُرُه عَلَى مُصِيبَتِه وَيَخْلُف لَه خَيْر مِنْهَا.

أَمَّا التَّزَيُّن بِزِيّ مُعَيَّن كَالسَّوَاد وَشَبَّهَه، فَإِن هَذَا لا أَصْل لَه، وَهْو أَمْر بَاطِل وَمَذْمُوم.