تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَآ
إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ
وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ
كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦﴾ [النساء: 105 - 106].
حُكْم الْعَقِيقَة
عَن الْمَيِّت
**********
وَالِدَتِي تُوفيت
وَأُرِيد أن أَعْمَل لَهَا عَقِيقَة وَعِنْد الاِسْتِفْسَار مَن أَحَد الأَْئِمَّة
فِي أَحَد الْمَسَاجِد بِبَغْدَاد قَال: إن الْعَقِيقَة تَعْمَل لِلْحَيّ وَلِيس
لِلْمَيِّت، مَا حُكْم الشَّرْع فِي هَذَا؟
الْعَقِيقَة لا
تُشْرَع لِلْمَيِّت وَإِنَّمَا تُشْرَع عِنْد الْوِلاَدَة فِي الْيَوْم السَّابِع
مَن وِلاَدَة الإِْنْسَان يُشْرَع لأَِبِيه أن يَعُقّ عَن هَذَا الْوَلَد سَوَاء
كَان ذكرًا أَم أُنْثَى، لَكِن الذَّكَر لَه عَقِيقَتَان والأنثى عَقِيقَة
وَاحِدَة تُذْبَح فِي الْيَوْم السَّابِع، وَيُؤْكَل مِنْهَا، وَيُتَصَدَّق،
وَيُهْدِي ولا حَرَج عَلَى الإِْنْسَان إِذَا ذَبَح فِي الْيَوْم السَّابِع أن
يَدْعُو إِلَيْهَا أَقَارِبِه وَجِيرَانِه وَأَن يَتَصَدَّق بِالْبَاقِي فَيَجْمَع
بَيْن هَذَا وَهَذًّا.
وَإِذَا كَان
الإِْنْسَان غَيْر غَنِيّ وعقَّ الذَّكَر بِوَاحِدَة أَجْزَأَه ذَلِك، قَال
الْعُلَمَاء: وَإِذَا لَم يَكُن فِي الْيَوْم السَّابِع فَفِي الْيَوْم الرَّابِع
عَشَر، فَإِن لَم يُمْكِن الْيَوْم الْوَاحِد وَالْعِشْرَيْن، فَإِن لَم يُمْكِن
فَفِي أَي يَوْم شَاء. هَذِه هِي الْعَقِيقَة.
وَأَمَّا الْمَيِّت فَإِنَّه لا يُعقُّ عَنْه، وَلَكِن يُدعى لَه بِالْمَغْفِرَة، وَالرَّحْمَة، والدعاء لَه خَيْر مَن غَيْره لِقَوْل النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام فِيْمَا رَوَاه أَبُو هُرَيْرَة عَنْه: «إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» ([1]).
([1]) أخرجه: مسلم رقم (1631)، الترمذي رقم (1376).