×

 ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ [الزمر: 42]، وَقَال تَعَالَى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ [الأنعام: 60].

فَالشَّرْع فِي دَفْن الميِّت أن يضَّجع عَلَى جَنْبِه الأَْيْمَن مستقَبْلا الْقَبْلة، وَلَعَلّ مَا شَاهَدَه السَّائِل فِي بِلاَدِه كَان ناتجًا عَن الْجَهْل فِي ذَلِك، وإلاَّ فَمَا عَلِمْت أحدًا مَن أَهْل الْعِلْم يَقُوْل: إن الميِّت يُضْجَعُ عَلَى ظهرِهِ وتُجْعَلُ يَدَاه عَلَى بَطْنِه.

هَل ذَبَح الذَّبَائِح لَيْلَة دُخُول

 الْمَيِّت الْقَبْر جَائِز

**********

هَل ذَبَح الذَّبَائِح لَيْلَة دُخُول الْمَيِّت الْقَبْر جَائِز مَن النَّاحِيَة الشَّرْعِيَّة وَهْي مَا يُسَمِّيه النَّاس «عِشَاء الْمَيِّت» حَيْث يُدْعَى لَهَا النَّاس لِيَأْكُلُوا مَن هَذِه الذَّبَائِح، وَيَعْتَبِرُون ذَلِك صَدَقَة عَلَى رُوح الْمَيِّت؟

ذَبَح الذَّبَائِح لَيْلَة وَفَاة الْمَيِّت وَإِطْعَام النَّاس مَن هَذِه الذَّبَائِح وَهَذِه الْوَلِيمَة هَذَا مَن الْبِدَع الْمُحَرَّمَة؛ لأَنَّه لَم يَرُدّ فِي الشَّرْع مَا يَدُلّ عَلَى هَذَا الْعَمَل، وَعَلَى تَخْصِيص وُقِّت مُعَيَّن بِالصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت، وَمَنّ نَاحِيَة ثَانِيَة هَذَا إجْحَاف بِالْوَرَثَة «وَرَثَة الْمَيِّت» إِذَا كَانَت هَذِه الذَّبَائِح وهذا الطَّعَام مَن تَرَكَه الْمَيِّت، وَرُبَّمَا يَكُون فِيهِم صغارًا وَفُقَرَاء، فَيَكُون هَذَا إجْحَاف بِهِم عِلاَوَة عَلَى مَا ذَكَرنَا مَن أن هَذِه بِدْعَة فِي الشَّرْع لا يَجُوز عَمَلِه وَالاِسْتِمْرَار عَلَيْه، وَمَنّ أَرَاد أن يَتَصَدَّق عَن الْمَيِّت بِطَعَام، أَو لَحْم، أَو غَيْر ذَلِك، فَإِنَّه يَتَصَدَّق عَنْه مَن مَالِه الْخَاصّ، وفي أَوْقَات الْحَاجَة دُوْن تَقَيَّد بِلَيْلَة مُعَيَّنَة، أَو وُقِّت مُعَيَّن. وَالْعَوَائِد الْمُخَالَفَة لِلشَّرْع لا يَجُوز الْعَمَل بِهَا.