يَكُن لِضَرُورَة، ولا
لِمَصْلَحَة شَرْعِيَّة فَلا يَجُوز لأنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «حُرْمَةُ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ
حَيًّا».
أَو مَا مَعْنَاه،
فَإِذَا كَان لِمَعْرِفَة سَبَب الْوَفَاة مَصْلَحَة شَرْعِيَّة ضَرُورِيَّة
كَمَعْرِفَة مَا إِذَا كَان مقتولاً أَو غَيْر مَقْتُول إِذَا كَانَت وَفَاتُه
غَامِضَة لِيَعْرِف مَن وَرَاء ذَلِك، وما يترتَّب عَلَيْه مَن حُكْم شَرْعِيّ،
وَمَصْلَحَة شَرْعِيَّة، أَو مَعْرِفَة الْقَاتِل إِذَا كَان يُمْكِن مَعْرِفَة
آثَاره عَلَى بَدَن الْمَيِّت فَلا مَانِع مَن ذَلِك.
وما الْحُكْم إِذَا
كَان التَّشْرِيح لِمُجَرَّد تَعْلِيم
الَّذِين
يُدَرِّسُون الطِّبّ
**********
وما الْحُكْم إِذَا
كَان التَّشْرِيح لِمُجَرَّد تَعْلِيم الَّذِين يُدَرِّسُون الطِّبّ؟
لا يَجُوز أن
يَعْمَل هَذَا بجثة الْمُسْلِم لأَنّ حُرْمَتِه ميتًا كَحُرْمَتِه حيًا. أَمَّا
إِذَا كَان هَذَا فِي جُثَّة كافر فَلا مَانِع مَن ذَلِك لَدَى بَعْض الْعُلَمَاء
الْمُعَاصِرِين لأَنّ الْكَافِر لا حُرْمَة لَه، وَالله أَعْلَم.
مَن الَّذِي يَحِقّ
لَه غَسْل الْمَيِّت ذكرًا
كَان أَو أُنْثَى
**********
مَن الَّذِي يَحِقّ
لَه غَسْل الْمَيِّت ذكرًا كَان أَو أُنْثَى مَن الأَْهْل والأقربين مَن النِّسَاء
وَالرِّجَال لأَِنَّنَا نَرَى بَعْض الرِّجَال يَدْخُلُون لِغَسْل الْجَنَائِز مَن
الرِّجَال وَالنَّسَاء وَأَقَارِب أَو أَجَانِب فَهَل هَذَا صَحِيح؟
الرَّجُل يَغْسِلْه الرِّجَال، وَيَجُوز لِلْمَرْأَة أن تَغْسِل زَوْجِهَا وَالْمَرْأَة يَغْسِلَهَا النِّسَاء وَيَجُوز لِلرَّجُل أن يُغْسَل زَوْجَتِه، فَالزَّوْجَان يَجُوز لِكُلّ مِنْهُمَا أن يُغْسَل الآَخَر؛ لأنَّ عليًا رضي الله عنه غَسْل زَوْجَتِه فَاطِمَة رضي الله عنها ([1])
([1]) انظر الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة (2/ 455، 456) والمصنف لعبد الرزاق الصنعاني (3/ 408 - 411) والنظر إرواء الغليل (3/ 162).