وَأَسْمَاء بِنْت عُمَيْس رضي الله عنها غسَّلت أَبَا بَكْر الصِّدِّيق رضي
الله عنه ([1]) أَمَّا مَا عَدَا
الزَّوْجَيْن فَإِنَّه لا يَجُوز لِلنِّسَاء أن تَغْسِل الرِّجَال، ولا يَجُوز
لِلرِّجَال أن يُغَسَّلُوا النِّسَاء، بَل كَلّ جِنْس يُغْسَل جِنْسِه، ولا يطَّلع
أَحَدَهُمَا عَلَى عَوْرَة الآَخَر إلاَّ الطِّفْل الصَّغَيْر الَّذِي هُو دُوْن
التَّمْيِيز، فَهَذَا لا بَأْس أن يَغْسِلْه الرِّجَال وَالنَّسَاء عَلَى حَدّ
سَوَاء؛ لأَنَّه لا عَوْرَة لَه. وَالله أَعْلَم.
هَل صَحِيح مَا
يُقَال إن الله لَعَن
زَائِرَات الْقُبُور
**********
هَل صَحِيح مَا
يُقَال: إن الله لَعَن زَائِرَات الْقُبُور؟ وَقَد سَمِعْت بَعْض النَّاس
يَقُولُون إن الرَّسُول يَقُوْل: «إِذَا ضَاقَت الصُّدُور عَلَيْكُم بِزِيَارَة
الْقُبُور». وأنا أَزُور قَبْر زَوْجِي كَلّ يَوْم خَمِيس وَأَقْرَأ الْفَاتِحَة
عَلَى رُوحِه وأترحم عَلَى جثمانه دُوْن بُكَاء أَو عويل ثُمّ أَعُود هَل عَلَيّ
شَيْء فِي ذَلِك؟
أَمَّا مَا ذَكَرْت
مَن أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَعَن زَائِرَات الْقُبُور فَقَد وَرَدّ عَن
النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِسَنَد صَحِيح أَنَّه قَال: «لَعَنَ اللهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا
الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» ([2]).
وفي بَعْض الرِّوَايَات: «لَعَنَ اللهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ» ([3]).
([1]) انظر الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة (2/ 355، 456)، والمصنف لعبد الرزاق الصنعاني (3/ 408 - 411).