×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الرابع

 ينصحون بذلك رحمهم الله، فينهون عن تقليدهم إلا فيما وافقوا فيه الكتاب والسنة، يقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله: «إذا جاء القول عن الله ورسوله فعلى العين والرأس، وإذا جاء عن الصحابة فعلى العين والرأس، وإذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال»، لأنه كان من التابعين أو من أتباع التابعين، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: «إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط وخذوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم »، ويقول الإمام مالك رحمه الله: «كلنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر»، يعني: الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول الإمام أحمد رحمه الله: «عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان»، يقول الله تعالى: ﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أي: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، ﴿أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63]، فالأئمة لا يرضون أن نأخذ بقولهم فقط، ولا يزكون أنفسهم ويدعون العصمة وإنما يقولون: نحن مجتهدون، نخطى ونصيب فخذوا منا الصواب واتركوا الخطأ.

السؤال: أريد أن أسمع رأيك المباشر عن أسامة بن لادن؟

الجواب: كلكم تعرفونه، فلا يحتاج إلى أن أقول فيه شيئًا، أنتم تعرفونه مما يظهر ومما نشر ومما قيل عنه.

السؤال: ما رأيكم فيمن يقول: إن المفجرين والمكفرين في بلادنا بغاة وليسوا خوارج، فيجب التعامل معهم كمعاملة البغاة لا الخوارج؟

الجواب: من يقول ذلك جاهل جهلاً مركبًا، فهناك فرق بين البغاة والخوارج، البغاة: من كان لهم تأويل سائغ ولكنهم لم ينزلوه في منزلته ظنا منهم أنه صواب، أما الخوارج فليس لهم دويل، وإنما اتخذوا الجهل والعنف وارتكبوا تكفير المسلمين سفك دمائهم وليس لهم دليل،