قال صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ
أَبْنَاء سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُم عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ
سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» ([1])، فإذا بلغ الأولاد
سن العاشرة فإنهم قاربوا البلوغ أو بلغوا، فمع أمرهم بالصلاة يفرق بينهم في
المضاجع، فلا ينام بعضهم إلى جانب بعض؛ لأن سنهم سن المراهقة والشهوة فليفصل بينهم
في المضاجع؛ لئلا ينشأوا على مزاولة الشهوة المحرمة.
فالوالد مكلف بالأولاد من حين يولدون إلى أن يبلغوا العاشرة وهي سنة المراهقة، وهي أشد سنة خطرا، ولا يغفل عنهم ويهملهم، فهو يتدرج معهم شيئًا فشيئًا في التربية والتعليم والتوجيه حتى ينشأوا نشأة صالحة طيبة، ولا شك أن مثل هذه المتابعة تتعب الوالدين، لا سيما إذا كان الأولاد كثيرين، ولا سيما مع حدوث الفتن في هذا الزمان، فقد تنوعت وسائل الفتنة مع دخولها في البيوت، فلا شك أن الوالد يتحمل مسؤولية عظيمة مع أولاده، فليبعد عنهم وسائل الفتنة، ولا يدخلها في البيت، بل يجعل البيت بيتًا نظيفًا؛ لأنه محضن لهؤلاء الأولاد، وما يكون في هذا البيت يتأثرون به، فليجنب بيته هذه الوسائل التي تجلب الشر، ومنها الصور والمناظر الفاتنة وغيرها من المغريات؛ فليبعدها عن بيته ولا يجعلها عند الأولاد، فالمسؤولية عظيمة، والتربية حمل ثقيل على الوالدين.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (495)، وأحمد رقم (6756).