×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 السؤال: ما الجمع بين قوله: «طَهُور إِنْ شَاءَ الله» ([1])، وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ» ([2])؟

الجواب: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ»: هذا تخيير لله، يقول: إن شئت اغفر لي، وإن شئت فلا تغفر لي، لهذا لا يجوز، لأنه يصف الله بأنه يفعل الشيء وهو لا يشاؤه ولا يريده، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «طَهُورٌ إِنْ شَاءَ الله»، هذا من باب التفاؤل للمريض؛ أن الله يطهره بهذا المرض، لا من باب الدعاء.

السؤال: سمعت بعضهم يقول: لا آكل ذبائح المسالخ عندنا في المملكة؛ لأنهم قد يكونون من الصوفية المشركين، فما رأيكم؟.

الجواب: ما يجلب في أسواق المسلمين؛ فالأصل فيه الحل؛ لأن عليه رقابة، والأصل أنه من ذبائح المسلمين.

السؤال: ما حكم التعلق بأستار الكعبة؟.

الجواب: الكعبة لا يُشرع التمسح بها، ولا التعلق بأستارها، إنما المشروع استلام الركن اليماني بأن يمسح باليد، وأن يقبل الحجر الأسود إن استطاع، أو يستلمه بيده ويقبل يده، أو يشير إليه من بعير، أما ما عدا هذا فلا يخص بشيء، لا ركن ولا أستار، غير الحجر الأسود والركن اليماني؛ لأنهما على قواعد إبراهيم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك، والله جل وعلا يقول: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ [الأحزاب: 21].


([1])  أخرجه: البخاري رقم (3616).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (6339)، ومسلم رقم (2679).