×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 والآن كثير من الناس لا يتورع أن ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً دون أن يتثبت من صحته، بل يسارع إلى ذلك، ويقول: قال الرسول صلى الله عليه وسلم كذا. والعلماء يقولون: إذا كان الحديث ضعيفًا فلا يقال: «قال الرسول»، بل يقال: رُوي عن الرسول. أو: ورد عن الرسول. أو: جاء عن الرسول كذا وكذا. ولا يقال: «قال الرسول صلى الله عليه وسلم » إلاَّ إذا كان الحديث صحيحًا.

قوله: «أَخَذَتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ عز وجل »، فيه: أن السماوات تخاف من الله عز وجل.

ومثله قول الله عز وجل: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ [الحشر: 21]، اِندكَّ الجبل من هيبة الله وعظمته، وصار ترابًا.

وقوله عز وجل: ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ [البقرة: 74].

فالمخلوقات كلها - جامدها، وصامتها، وناطقها - تخاف من الله سبحانه وتعالى، وكلها عندها إدراك لعظمة الله سبحانه وتعالى.