والآن كثير من الناس لا
يتورع أن ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً دون أن يتثبت من
صحته، بل يسارع إلى ذلك، ويقول: قال الرسول صلى الله عليه وسلم كذا. والعلماء
يقولون: إذا كان الحديث ضعيفًا فلا يقال: «قال
الرسول»، بل يقال: رُوي عن الرسول. أو: ورد عن الرسول. أو: جاء عن الرسول كذا
وكذا. ولا يقال: «قال الرسول صلى الله
عليه وسلم » إلاَّ إذا كان الحديث صحيحًا.
قوله: «أَخَذَتِ السَّمَاوَاتِ رَجْفَةٌ
أَوْ قَالَ: رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ عز وجل »، فيه: أن
السماوات تخاف من الله عز وجل.
ومثله قول الله عز وجل: ﴿لَوۡ
أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا
مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ﴾ [الحشر: 21]، اِندكَّ الجبل
من هيبة الله وعظمته، وصار ترابًا.
وقوله عز وجل: ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ
لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ
فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ﴾ [البقرة: 74].
فالمخلوقات كلها - جامدها، وصامتها، وناطقها - تخاف من الله سبحانه وتعالى،
وكلها عندها إدراك لعظمة الله سبحانه وتعالى.