قوله:
«فَيَكُونُ أَوَّل مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ»؛ لأنه ملك الوحي عليه السلام.
قوله:
«فَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ وَحَيِهِ مَا أَرَادَ». فيه التصريح بأنه عز
وجل يوحي إلى جبريل بما أراده من أمره، كما تقدم في أول الحديث.
قوله:
«ثُمَّ يَمُرُّ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ، كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءِ سَمَاءٍ
سَأَلَهُ مَلاَئِكَتُهَا»: وهذا أيضًا من أدلة علو الرب عز وجل وتقدس.
قوله:
«مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ عليه السلام: قَالَ ﴿ٱلۡحَقَّۖ
وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ [سبأ: 23].
قَالَ:
فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ، فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ
بِالْوَحْيِ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل »: وهذا دليل بأنه عز وجل قال ويقول.
وأهل
البدع من الجهمية ومَن تَلَقَّى عنهم كالأشاعرة - جحدوا ما أثبته الله عز وجل في
كتابه، وأثبته صلى الله عليه وسلم في سنته؛ من علوه وكلامه... وغير ذلك من صفات
كماله التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله والمؤمنون من الصحابة والتابعين
وتابعيهم من أهل السنة والجماعة، على ما يليق بجلال الله وعظمته، بشبهات اختلقوها
ما أنزل الله بها من سلطان.
**********
قوله: «فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ»، أي: يرفع رأسه
من السجود.
وهذا فيه فضل جبريل عليه السلام، وأنه أول مَن يرفع رأسه من الملائكة بأمر
الله.