×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع في إخراجه من النار؛ لأنه مُخَلَّد في النار، ولكن يشفع في أن يخفف عنه العذاب فقط، ويُجعل في ضَحضاح من نار، وفي أَخْمَص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، فلا يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، مع أنه أخف أهل النار عذابًا.

فهذه هي الشفاعات الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

الشفاعة الخامسة: وهي الشفاعة في أهل الكبائر التي دون الشرك، ألاَّ يدخلوا النار.

الشفاعة السادسة: وهي الشفاعة في أهل الكبائر التي دون الشرك أن يخرجوا من النار.

وهاتان الشفاعتان الأخيرتان مشتركتان بين الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الملائكة والنبيين والأولياء والصالحين وأفراط المؤمنين.

هذه الشفاعة يثبتها أهل السُّنة والجماعة للأحاديث الواردة الصحيحة فيها، ويخالف فيها المبتدعة من المعتزلة والخوارج الذين يقولون: «إن مَن استحق دخول النار فإنه لابد أن يدخلها، ومَن دخلها فإنه لا يَخرج منها»! ويخالفون بذلك الأحاديث الصحيحة الواردة فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هذه أنواع الشفاعات الثابتة الصحيحة التي توفر فيها الشرطان المذكوران.

وأَمْر الشفاعة أمر عظيم، وقد غَلِط فيها أمم من الناس قديمًا وحديثًا، وفهموها على غير المقصود!! فجمهور المشركين - أو كل المشركين - فهموها على غير المقصود. وبعض المبتدعة من المسلمين