×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

فهؤلاء ضيعوا أعمالهم وأعمارهم فيما لا جدوى فيه، فلا يغنيهم عملهم شيئًا يوم القيامة؛ لذَهابهم إلى القبور والأضرحة والأشجار والأحجار وإلى الآثار التي يتمسحون بها ويتبركون بها! هذا كله عمل فاسد وتعب بلا فائدة، بل هو ضرر!

لماذا لا يَدْعُون الله ويُخْلِصون العمل لله ويتقربون إلى الله إذا كانوا يريدون النجاة ويريدون الشفاعة ويريدون الخير، فيأتون الأمور من أبوابها؟!

أما أنهم يضيعون أعمارهم في طلب الأشياء ممن لا يملكها ولا يقدر عليها، فهذا هو الضياع!

فقوله: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ أي: لا أحد غيره يملكها سبحانه وتعالى، ﴿لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ هذا تعميم بعد تخصيص، له الشفاعة، وله مُلْك السماوات والأرض الذي هو أعم من الشفاعة، وليس لأحد شيء في السماوات ولا في الأرض، ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ فيجازيكم بأعمالكم.