وهل الله أَذِن في الشفاعة في المشركين؟ من المستحيل أن تقع الشفاعة في
مشرك أو كافر؛ لقوله عز وجل: ﴿فَمَا
تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾ [المدثر: 48]، وقوله:
﴿مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ
حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ﴾ [غافر: 18].
· إذًا بَطَلت شفاعتهم من كل الوجوه الأربعة، فهي شفاعة باطلة، وإنما الشفاعة
الصحيحة هي الشفاعة التي يتوفر فيها شرطان:
الشرط الأول: أن تكون بإذن الله عز وجل.
الشرط الثاني: أن تكون في أهل التوحيد والإخلاص.
فهذه الآية أبطلت الشرك من جميع وجوهه، فلم يَبْقَ له تعلق، ولله الحمد!!
قوله: «قال أبو العباس» هو: أحمد بن
عبد السلام بن تيمية الحَرَّاني، رحمه الله، يُكنى أبا العباس، هو ليس له أولاد
لأنه ما تزوج، ولكنه يُكنى أبا العباس من باب التكرمة له؛ لأن الكنية فيها تكريم
للمَكني، نقول: «أبو فلان»، و«أُم فلان»، من باب التكريم.
أَكنيه حين أناديه لأكرمه **** ولا أُلقبه والسوأة
اللقبا
الحاصل أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تكلم عن هذه الآيات بكلام جيد مفيد،
حصر فيه معنى هذه الآيات في جمل قوية.
قوله: «فهذه الشفاعة التي يظنها
المشركون» ويَدْعُون الأصنام والأوثان والقبور والأضرحة من أجلها - باطلة، «هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن»
وهم يَتعبون في غير فائدة ومن غير طائل، لو أنهم يعقلون ويتفكرون ويتدبرون القرآن
ويتركون التعصب.