وبهذا يتبين لنا معنى الآيتين الكريمتين مع بيان شيخ الإسلام ابن تيمية
بهذا الكلام الواضح.
فقد أبطلت ما يعتقده المشركون في معبوداتهم، ورَدَّت عليهم ردًّا مفحمًا:
هل يستطيع المشركون أن يقولوا: «إنَّ
معبوداتنا هذه تملك في السماوات أو في الأرض شيئًا؟» لا يستطيعون.
هل يستطيعون أن يقولوا: «إنها
شريكة لله»؟ لا يستطيعون.
هل يستطيعون أن يقولوا: «إنها
تُعِين الله في تدبير المُلك»؟ لا يستطيعون.
هل يستطيعون أن يقولوا: «إنها تشفع
عند الله بغير إذنه»؟ لا يستطيعون.
هل يستطيعون أن يقولوا: «إن
الشفاعة تنفع المشركين وتنفع الكفار»؟ لا يستطيعون.
كل هذا لا يستطيعونه أبدًا.
هل أحد منهم عارض هذه الآية، وقال: «إن
معبوداتنا تَملك»، أو «إنها شريكة لله»،
أو «إنها مُعِينة لله»، أو «إنها تشفع عنده بغير إذنه»؟
ما أحد يستطيع أن يُعارِض كلام الله سبحانه وتعالى؛ لأن كلام الله لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد!