ذهب إلى القبر الفلاني
فحصل له مقصوده، وفلانة ذهبت إلى القبر الفلاني فحملت! هذا ليس بدليل أبدًا؛ لأن
إعطاء الإنسان شيئًا مما يحتاج إليه - لا يدل على صحة ما ذهب إليه، ولا على صحة ما
فعل من الشرك والعادات السيئة.
يقول شيخ الإسلام: «وقد كانت «الشياطين»
تتمثل في صورة مَن يُعْبَد كما كانت تكلمهم من الأصنام التي يعبدونها. وكذلك في
وقتنا خَلْق كثير من المنتسبين إلى الإسلام والنصارى والمشركين ممن أشرك ببعض مَن
يعظمه من الأحياء والأموات من المشايخ وغيرهم، فيدعوه ويستغيث به في حياته وبعد
مماته، فيراه قد أتاه وكلمه وقضى حاجته، وإنما هو شيطان تَمَثل على صورته ليُغوي
هذا المشرك».
فحصول المقصود لا يدل على صحة العمل. وكذلك كونهم يشاهدون الشخص الذي بصورة
الميت، أو يسمعون مَن يكلمهم، كل هذا ليس بحجة؛ لأن هذه أعمال شيطانية، يتمثل لهم
الشيطان في صورة الميت أو يكلمهم بصوت الميت، أو هو شيطان يريد أن يضلهم عن سبيل
الله، فيعطيهم بعض الحوائج؛ لأن الشياطين تستطيع السير إلى الأمكنة البعيدة، وحمل
الأشياء والمجيء بها وتحضيرها، والجن يتعاونون على هذا الشيء ويُحضرون مطلوب هؤلاء
ويعطونهم إياه.
الحاصل: أنها كلها أعمال شيطانية؛ لأنها مخالفة لكتاب الله وسُنة رسوله صلى الله
عليه وسلم !