×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثاني

 وهذه من البلايا، يعني: كونهم يحتجون بأن فلانًا شُفي لما ذهب إلى القبر، أو فلانة حملت لما ذهبت إلى القبر! هذا ليس بحجة أبدًا، بل هذا فتنة وابتلاء وامتحان، وهو من أعمال الشياطين.

قد يقول بعضهم: إنه رأى الميت في الرؤيا، وقال له كذا وكذا. وهذا من الشيطان، فقد يأتي النائم ويكلمه، أو يتمثل له بصورة مَن يعرف من الأموات.

·       وليست كل رؤيا صحيحة، بل الرؤيا على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: رؤيا هي حديث نفس وأضغاث أحلام، لا أصل لها.

القسم الثاني: رؤيا شيطانية، حيث يأتي الشيطان فيقول للإنسان: اعمل كذا، أو اطلب كذا، أو اذهب إلى كذا. من الأعمال التي لو عُرِضت على الكتاب والسُّنة لظهر عَوَارها، خصوصًا إذا كان الإنسان قد نام على غير ورد، ولم يقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين عند النوم، فإنه حينئذٍ يتسلط عليه الشيطان لكي يضله أو من أجل أن يكدر عليه نومه ويزعجه، فيأتيه بمزعجات، ويريه أشياء يكرهها.

القسم الثالث: هي الرؤيا الصحيحة، وهي التي تجري على يد المَلَك، وهي رؤيا ليس فيها تضليل، وإنما خير، وهي جزء من النبوة؛ كما في الحديث الذي في الصحيح عن عُبَادة بن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ([1])، وهي من المُبشِّرات.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (6987)، ومسلم رقم (2264).